نشوان بن سعيد الحميري
109
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
أيها الناس ، أين الآباء والأمهات ، والإخوة والأخوات ، والأبناء والبنات . أما ترون آيات بعد آيات ، وأموات بعد أموات ، إلاّ وإنْ علم الغيب باطن ، وبناء الخلق ظاهر ، اضمحلت الأشخاص وذهبت ، وعادت العظام رميا وبعثت ، كلا ليصلن كل عامل عمله ، كلا بل هو إله واحد ، ليس بمولود . . . . . . . والد ، أسكنهم التراب وإليه المآب . أما بعد ، فإنَّ الحي حكم بالموت . أيها الأشهاد ، أين ثمود وعاد . . . . . . الآباء والأجداد أين الظالم والمظلوم ، أين الحس الذي لم يسكن ؟ هل تدرون أين ذهب أبرهة ذو النار وعمرو ذو الأذعار ؟ أم هل تدرون ما صار إليه عبادة الفتاح وأذينة الصباح ، وجذيمة الوضاح ؟ . عزوا فقهروا ، ونهوا وأمروا ، وبنوا المصانع والآبار وجدلوا الأنهار ، وغرسوا الأشجار ، واستخدموا الليل والنهار هجمت الآجال دون الآمال . إلاّ وإنْ كل شيء إلى زوال . وأنشأ يقول : قد كنت أسمع بالزمان ولا أرى . . . أنْ الزمان يطيق نتف جناحي فأراه أسرع في حتى أصبحت . . . بيضا متون عوارضي وصفاحي وأنا الكبير بسنة في قومه . . . هيهات كم ناسمت من أرواح صافحت ذا جدن فأدرك مولدي . . . همرو بن شمر إذ سقى بالراح